سلسلة دراسة الذبائح טֶבַח والتقديمات (44) المسيح يقدم نفسه ذبيحة طاعة
[B][B][B][B][B][B][B][B][B][B][B][B][B][B][B][B][B][B] [B][B][B][B][B][B]الذبيحة טֶבַח – ط ب ح ؛ θυσίας σΦάζω
Sacrifice 166 – Sacrifices 142 – Sacrificing 12
44
4 – ذبيحة الصليب في ضوء ذبائح العهد القديم
ثانياً : [/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B] الخمسة أوجه من ذبيحة الصليب [/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B]
ذبيحة المحرقة ( ذبيحة الطاعة ) – עלׇה
ὁλοκαύτωμα
[B][B][B][B] [B][B][B][B][B][B][B][B][B][B][B][B][B][B][B][B][B][B] [B][B][B] [B][B]المسيح يُقدم نفسه ذبيحة طاعة (1)
الرجاء الرجوع للجزء السابق لفهم هذا الجزء جيداً أضغط : هنـــــــــــــــا[/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B][/B]
فبسبب عصيان الإنسان كان من المحتم أن يكون هناك ذبيحة محرقة تُظهر الطاعة للتكفير عن العصيان وعدم الطاعة لله القدوس المحب ، فظهر ربنا يسوع المسيح في ملء الزمان كالتدبير في الجسد مُظهراً طاعته للآب ، هذه الطاعة التي تكلم عنها وأظهرها بوضوح تام كل أيام خدمته إلى الصليب ، حتى الموت :
[ ها أنا ذا أجيء لأفعل مشيئتك يا الله ] (عبرانيين 10: 7)
[ لأني قد نزلت من السماء ليس لأعمل مشيئتي بل مشيئة الذي أرسلني ] (يوحنا 6: 38)
[ الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي لكن للآب الحال فيَّ هو يعمل الأعمال ] (يوحنا 14: 10)
[ ينبغي أن أعمل أعمال الذي أرسلني ] (يوحنا 9: 4)
ونجد المسيح الرب يُكمل واجبات الطاعة تكميلاً إلى آخر حدود الموت أي الصليب [ أطاع (صار يُطيع – مزعن – ممتثل – خاضع) حتى الموت ، موت الصليب ] (فيلبي 2: 8) ، وبالطبع لم يفت على المسيح – له المجد – وهو يتقدم نحو الصليب أن يُنبه أذهاننا إلى أنه إنما يموت أولاً وقبل كل شيء ليُكمل مشيئة الآب : [ الكأس التي أعطاني الآب ألا أشربها ] (يوحنا 18: 11)
وطاعة المسيح – له المجد – كانت عن سرور لا عن حزن أو اكتآب أو اضطرار ، فهو يقول [ طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني وأُتمم عمله ] (يوحنا 4: 34) …
فهو قدم نفسه بمسرة إرادته وبكامل حريته :
[ … وأسلم نفسه (بذل نفسه) لأجلنا قُرباناً وذبيحة لله رائحة طيبة ] (أفسس 5: 2) ، ولو عدنا للنص اليوناني للآية نجد اللفظة التي تؤكد على أن هذه الذبيحة المقدسة هي ذبيحة المحرقة أو تقدمة القربان ، لأن فعلها يظهر كرائحة لأنها تُحرق ، فلا رائحة إلا بالحرق ، وهي تظهر رائحة حلوة للرضا والمسرة كما ذكرنا في شريعة المحرقة ….
تقدمة قربان ذبيحة لله ، رائحة طيبة – Προσφοράν ذبيحة محرقة ، ليشمُها الله رائحة حلوة عطرة ذكية [ للرضا والمسرة ]
[ قدم نفسه ذبيحة محرقة ] و كما من عطر تفوح منها رائحة عطرة
وواضح جداً في النص اليوناني الإشارة لذبيحة المحرقة للرضا والمسرة ، والذي يؤكده القديس بولس الرسول في آيات مرتبطة وواضحة الإشارة لذبيحة ربنا يسوع كذبيحة محرقة :
[ كما أحب المسيح أيضاً الكنيسة وأسلم (بذل – قدم) نفسه – gave up – لأجلها – gave Himself for her … ] (أفسس 5: 25)
[ ابن الله الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلي – gave Himself for me – ] (غلاطية 2: 20)
[ المسيح الذي بذل نفسه لأجل خطايانا – gave Himself for our sins – ليُنقذنا من العالم الحاضر الشرير حسب إرادة الله وأبينا ] (غلاطية 1: 3و 4)
ونجد أن في حالة ذكر تقديم الذبيحة ، إما في صيغة المبني للمجهول ، حيث يقصد أن الذي قدمه على الصليب هم اليهود ، أو بذكرهم صراحة أنهم قتلوه ، فهنا يقف المسيح – له المجد – موقف من سلم نفسه وأعطى ذاته كخروف يُساق إلى الذبح .
ولكن أروع صوره لذبيحة الصليب على الإطلاق هي التي ذكر فيها بولس الرسول أن الله هو الذي قدمه حسب القصد في قوله [ الذي قدمه الله – purposed the God – كفارة ] (رومية 3: 25) ، وهنا تظهر مشيئة الله لتُغطي كل ملابسات تقديم المسيح – له المجد العظيم – على الصليب ، سواء في مشيئة المسيح الرب نفسه أو في التغاضي عن جهالة الصالبين له وذلك لبلوغ منتهى قصد الله [ من أجل الصفح عن الخطايا السالفة بإمهال الله ] (رومية 3: 25) ، هذا يعني أن ذبيحة الصليب تشترك فيها مشيئة الآب الكلية ، ومشيئة الابن المتجسد المطابقة والمستمدة من مشيئة الآب :
[ ثم قال ها أنا ذا أجيء ( آتي – والصيغة في اللغة اليونانية تأتي بمعنى الحاضر الممتد ) في درج الكتاب مكتوب عني ( كُتب لأجلي ، لإظهار ما يخص دوري وعملي الذي أعمله ) لأفعل مشيئتك يا الله ( فقلت ها أنا ذا آتٍ – كما هو في الناموس المكتوب عني – أني سأفعل مشيئتك يا الله ) … فبهذه المشيئة نحن مُقدسون بتقديم [ Προσφοράς – برسفورا – وهي الكلمة الطقسية التي تُشير للذبيحة كما سبق وذكرنا ] جسد يسوع المسيح مرة واحدة ] (عبرانيين 10: 9و 10) …
للدخول على فهرس الموضوع للمتابعة والتدقيق
أضغط : هنــــــــــــــــــــا

